أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

82

أنساب الأشراف

ولو ضنّت يداي بها ونفسي * لأصبح لي على القدر الخيار [ 1 ] وماتت عند ولدها في منزله بالبصرة ، فصلى عليها الحسن بن أبي الحسن البصري ، وذكروا أن الفرزدق وكثير أتيا الأحوص بن محمد . فقالا له : أنشدنا بعض ما أحدثت فأنشدهما قوله : يا بيت عاتكة الذي أتجنب * ذهب الزمان وحبها لا يذهب [ 2 ] . حتى أتى على آخرها فقال الفرزدق لكثير : قاتله الله ما أشعره لولا ما أفسد من نفسه يعني الخنث والأبنّة . فقال كثير : ليس هذا فسادا ، هذا خسف إلى التخوم . فقال الفرزدق صدقت . قالوا : وأنشد الفرزدق بيت الأخطل : وإني لقوّام مقاوم لم يكن * جرير ولا مولى جرير يقولها [ 3 ] فقال الفرزدق : أجل إنه ليقوم مقاوم ما أقومها أنا ولا جرير . قيل : يا أبا فراس وما هي ؟ قال : يقوم عند است القس يأخذ القربان . المدائني أن الفرزدق أنشد بلال بن أبي بردة الأشعري : وإن أبا موسى خليل محمد * وكفّاه يمنى للندى وشمالها [ 4 ] فقال بلال : هلكت وخرفت وذهب شعرك ، أين هذا من شعرك في سعيد بن العاص وفلان وفلان فقال : ائتني بحسب كأحسابهم أقول فيك كقولي فيهم ، فغضب بلال حتى دعا بطست من ماء فغمس يده فيه ، وكلم

--> [ 1 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 294 مع فوارق . [ 2 ] كذا بالأصل وفي ديوان الأحوص ص 207 : يا بيت عاتكة الذي أتعزل * حذر العدى وبه الفؤاد موكل [ 3 ] ليس في ديوان الأخطل المطبوع . [ 4 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 107 .